محمد بن عبد الرحمن الإيجي

99

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ) : وساوسهم ونزغاتهم ، ( وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ ) : فيحوموا حولي ، ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ ) متعلق ب‍ " يصفون " وما بينهما اعتراض لا يزالون على سوء الذكر حتى الآية ، ( قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ) ، خاطب الله بلفظ الجمع أو الملائكة ، وقيل : لتكرير الفعل أي : ارجعني ارجعني ، ( لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ) أي : ردوني إلى الدنيا لعلي أعمل صالحًا في الإيمان الذي تركته ، أو في المال أو في الدنيا ، ( كَلَّا ) ، ردع عن طلب الرجعة واستبعاد ، ( إِنَّهَا ) أي : رب ارجعون الخ ، ( كَلِمَةٌ ) : طائفة من الكلام المنتظم بعضها ببعض ، ( هُوَ قَائِلُهَا ) لا محالة عند استيلاء الحسرة والاضطرار ، وعن بعض المفسرين أنها كلمة إلخ علة لردعهم ، أي : سؤاله الرجوع للعمل الصالح مجرد عدة وقول لا وفاء ولا حقيقة تحتها نحو ( وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) [ الأنعام : 28 ] ، ( وَمِنْ وَرَائِهِمْ ) : أمامهم ، ( بَرْزَخٌ ) حاجز بينهم وبين الدنيا ، ( إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ) هو إقناط كلي للعلم بأن لا رجعة إلى الدنيا يوم البعث فلا رجعة أصلاً ، ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ) : النفخة الأخيرة ، ( فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ) : لا تنفع الأنساب ، ( يَوْمَئِذٍ ) ويفرح المؤمن أن قد وجب له حق على والده وولده فيأخذ منهما ، ( وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ) لا يسأل حميم ولا قريب حميمه وقريبه وهذا في أول